روزبهان البقلي الشيرازي ( شطاح فارس )

188

مشرب الأرواح

ويؤيده بنشر علم الألوهية وحكم الربانية والكرامات القدرتية والآيات الواضحة والفراسات الصادقة ويلبسه بهاء من بهائه ونورا من نوره وجمالا من جماله ويجعله سهلا ظريفا رحيما رؤوفا بأمة محمد صلى اللّه عليه وسلّم ، قال تعالى : كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ [ آل عمران : 110 ] ، قال عليه السلام في وصف أمثاله : « العلماء ورثة الأنبياء » « 1 » وقال : « علماء أمتي كأنبياء بني إسرائيل » « 2 » وقال تعالى : وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا [ الأنبياء : 73 ] ، وقال جمهور المشايخ : إن صفة الولي الصادق الشاهد المقرب أن يكون داعي الخلق إلى اللّه بالأعمال الصالحة ولسان المعرفة ، قال العارف قدّس اللّه روحه : مقام الدعوة لا يكون إلا للمأذون من الحق بذلك بوصف الخطاب والإلهام .

--> ( 1 ) رواه البخاري في صحيحه ، باب قول النبي صلى اللّه عليه وسلّم : « ربّ مبلغ أوعى من سامع » [ 1 / 37 ] وابن حبان في صحيحه ، ذكر وصف العلماء . . ، حديث رقم ( 88 ) [ 1 / 289 ] ورواه غيرهما . ( 2 ) أورده العجلوني في كشف الخفاء ، حديث رقم ( 2744 ) [ 2 / 83 ] والهروي في المصنوع [ 1 / 195 ] .